البغدادي

391

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

320 - تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة نفي الدّراهيم تنقاد الصّياريف على أنّ فيه الفصل بالمفعول أيضا بين المتضايفين ، فإن أصله : نفي تنقاد الصياريف الدراهيم ، ففصل بالمفعول وهو الدراهيم ، بين المتضايفين . وإضافة نفي إلى تنقاد ، من إضافة المصدر إلى فاعله . وروي أيضا بإضافة نفي إلى الدراهيم ورفع تنقاد ، فيكون من إضافة المصدر . وعلى هذه الرواية أنشده ابن الناظم وابن عقيل في « شرح الألفيّة » . قال العينيّ : وفي شرح الكتاب : ويجوز نصب التّنقاد ورفع الدراهيم في العمل ، على القلب ، من حيث أمن اللبس ، يعني أنّه روي بجرّ الدراهيم بإضافة نفي إليه ونصب تنقاد ، فيكون من قبيل إضافة المصدر إلى فاعله على تقدير القلب بجعل الفاعل مفعولا والمفعول فاعلا . وأورده سيبويه في « أوائل كتابه ، في باب ما يحتمل الشعر » قال : وربّما مدّوا فقالوا : مساجيد ومنابير ، شبّهوه بما جمع على غير واحده في الكلام كما قال الفرزدق : * نفي الدنانير تنقاد الصّياريف * وينشد : نفي الدارهيم . انتهى كلامه . ومحلّ الشاهد فيه عند أبي جعفر النحاس ، الدنانير والدراهيم ، قال : من روى الدنانير فلا ضرورة عنده فيه ، لأنّ الأصل في دينار دنّار فلما جمعت رددته إلى أصله فقلت دنانير . ومن روى الدراهيم فذكر أبو الحسن بن كيسان أنه قد قيل في بعض اللغات درهام ، قال : فيكون هذا على تصحيح الجمع . قال : أو يكون على أنه زاده للمد . قال : ويكون على الوجه الذي قال سيبويه أنّه بنى الجمع على غير لفظ الواحد ، كما أنّ قولهم : مذاكير ليس على لفظ ذكر ، إنما هو على لفظ مذكار ، وهو جمع لذكر على غير بناء واحده . قال : ولم ينكر أن يكون الجمع على غير بناء الواحد ، فلذلك زاد الياء في دراهيم . وقال لي علي بن سليمان : واحد الصياريف صيرف ، وكان يجب أن يقول صيارف . انتهى كلامه .